الشيخ الجواهري

298

جواهر الكلام

وإطلاق غيرها . ولا يحضرني قائل بذلك " انتهى . ( ( الثانية ) إذا رأت ) دما ( قبل العادة و ) استمر ( في ) تمام ( العادة فإن لم يتجاوز العشرة فالكل حيض ) بلا خلاف معتد به أجده لكن بشرط الاتصال بل وكذا إذا كان مفصولا ببياض مع كون السابق أقل حيض ، أما مع عدمه كما إذا رأت قبل العادة بيوم أو يومين ثم فصل ببياض فيشكل الحكم بحيضية الجميع ، لما تقدم سابقا من اشتراط تقدم أقل الحيض ، فاطلاق المصنف كغيره منزل على ذلك ، فتأمل . ( و ) أما ( إن تجاوز جعلت العادة ) خاصة مراعية للوقت والعدد مع فرضهما ، وإلا كان المضبوط منهما ( حيضا وكان ما تقدمها استحاضة ) لما عرفته سابقا من الاجماع والنصوص ( 1 ) إذا لم يعرضها تمييز ، بل وإن عارض على الأقوى ، كما أنك قد عرفت الكلام في صورتي عدم المعارضة ، فتأمل جيدا . ( وكذا ) الكلام ( لو رأت في وقت العادة وبعدها ) من غير فرق بينهما أصلا ( و ) نحوه ( لو رأت قبل العادة وفي العادة وبعدها ف‍ ) إنه ( إن لم يتجاوز العشرة فالجميع حيض ) لقاعدة الامكان وغيرها خلافا للمنقول عن أبي حنيفة ، فقصره على العادة ، وهو ضعيف . ( وإن زاد على العشرة فالحيض وقت العادة ، والطرفان استحاضة ) خلافا للمنقول عن الشافعي بناء على قوله بأن أكثر الحيض خمسة عشر ، فاعتبر مجاوزتها ، ولأبي حنيفة . فجعل العادة وما بعدها حيضا إن لم يتجاوز مجموعهما العشرة ، ولعل وجهه استصحاب الحيضية ، وبه حينئذ يفرق بين المتقدم والمتأخر عنها ، لكنه ينافي ما سبق له آنفا ، ولا ريب في ضعفه عندنا لاطلاق الأدلة في الرجوع للعادة . ( ( الثالثة ) لو كانت عادتها في كل شهر مرة واحدة عددا معينا ) تعين الوقت مع ذلك أم لا ( فرأت في شهر مرتين بعدد أيام العادة ) وفصل أقل الطهر ( كان ذلك

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض